الخبرة القضائية العقارية والمهندس الخبير العقاري

فهرس:

أولا: اعداد مسح الأراضي العام و وتأسيس السجل العقاري

عمليات اعداد مسح الأراضي العام،

  1. الإطار القانوني لأعداد مسح الأراضي العام،
  2. أهداف اعداد مسح الأراضي العام،
  3. اجراءات اعداد مسح الأراضي العام:

الترقيم العقاري

  1. الترقيم النهائي
  2. الترقيم المؤقت لمدة 04 أشهر
  3. الترقيم المؤقت لمدة 02 سنتين
  4. الترقيم المؤقت لمدة 02 سنتين باسم الدولة

ثانيا: مسك الوثائق العقارية :

  1. التغيرات التي تطال الطبيعة القانونية للعقارات،
  2. تحولات دون تغيير في الحدود
  3. التحويلات المغيرة للحدود:
  4. التغيرات التي لا تؤثر على الطبيعة القانونية للعقارات (هدم وبنايت جديدة).

ثالثا: الخبرة القضائية في المناطق التي شملها مسح الأراضي العام:

  1. أهمية مسح الأراضي العام في مهام الخبرة القضائية العقارية:
  2. أهمية ادراج مهمة الاتصال بمصالح مسح الأراضي والمحافظة العقارية  ضمن المهام المحددة في القرار القضائي.
  3. دور المهندس الخبير العقاري في انجاز مهام الخبرة القضائية في الأراضي التي شملها مسح الأراضي العام وتنقيذ القرارات العقارية،
  4. أهمية اعداد وثيقة القياس من طرف المهندس الخبير العقاري –من أجل  شهر القرارات القضائية لدى المحافظة العقارية.

ملاحظات:  حول الإشكالات المطروحة أثناء تطبيق القرارات القضائية العقارية على وثائق مسح الأراضي ( أي أثناء انجاز وثائق القياس):

  • o مصالح مسح الأراضي لا تتقيد بتطبيق القرارات القضائية بل تقوم بإعادة دراستها من جديد،
  • o صعوبة انجاز وثائق القياس لقرارات قضائية تنفذ بمساعدة خبراء قضائيين ليسوا من أهل الاختصاص،
  • o عدم تطابق الخبرات القضائية العقارية  مع وثائق مسح الأراضي ( سواء مخططات أو معلومات مسحية)، مما يسبب اشكالات قانونية عدة.
  • o صعوبة استصدار وثائق مسحية محينه نظرا للكم الهائل من المعاملات والقرارات الإدارية والقضائية العقارية التي ترد الى مصالح المسح والمحافظات العقارية من أجل شهرها.

مــــقــــد مــــة

ان الخبرات العقارية سواء كانت رضائية، ادارية أو قضائية  في الأراضي والعقارات التي شملها مسح الأراضي العام تجد في الوثائق المعدة من طرف مصالح المسح وكذا تلك التي يمسكها مصالح الحفظ العقاري معلومات تقنية وقانونية تمكن المهندس الخبير العقاري من القيام بمهامه في ظروف جديدة حيث ان جميع النتائج التي يتحصل عليها يجب أن تتوفر لزوما على امكانية تطبيقها على وثائق مسح  الأراضي العام وشهرها في السجل العقاري.   

أولا: اعداد مسح الأراضي العام و وتأسيس السجل العقاري

عمليات اعداد مسح الأراضي العام،

  • 1- الإطار القانوني لأعداد مسح الأراضي العام،

 يعتبر مسح الأراضي العام الأساس المادي للسجل العقاري في نظام الشهر العقاري العيني الذي تبناه المشرع الجزائري ومن أجل ذلك صدر الأمر رقم 75-74 المؤرخ في 12 نوفمبر 1975، الذي يتضمن إعداد مسح الأراضي العام و تأسيس السجل العقاري.

وتلاه بالمرسوم رقم 76-62 المؤرخ في 25 مارس 1976 المعدل بالمرسوم رقم 92-134 المؤرخ في 7 إبريل 1992 فيما يخص الأحكام المتعلقة بإعداد مسح الأراضي العام،

 وكذا بالمرسوم رقم 76-63 المؤرخ في 25 مارس 1976، المعدل بالمرسوم رقم 93-123 المؤرخ في 19 ماي 1993فيما يخص الأحكام المتعلقة بتأسيس السجل العقاري.

  • 2- أهداف اعداد مسح الأراضي العام: يهدف اعداد مسح الأراضي العام على مستوى كل بلدية من التراب الوطني بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية والتنظيمية  الى ما يلي:
  • o اعداد مخطط مسح الأراضي لكل تراب البلدية، مجزءا الى أقسام ثم الى مجموعات ملكية ،
  • o اعداد مصفوفة مسح الأراضي لجميع الأملاك،MATRICE CADASTRALE،
  • o اعداد حالة الأقسام (ETAT DE SECTIONS)،
  • o اعداد جدول للحسابات ( TABLE DES COMPTES )،
  • 3- اجراءات اعداد مسح الأراضي العام:

الأشغال التحضيرية-

إن التحضير الجيد من شأنه أن يسمح بالسير الحسن عمليات مسح الأراضي.

في هذا الشأن، فإن الأشغال الضرورية تخص:- جمع الوثائق المزمع إستعمالها أثناء العمليات؛

- تحضير المخطط البياني للحدود؛-  تجزئة البلدية إلى أقسام؛

- تعيين المناطق التي من شأنها أن تكون صعوبات لتقدم الأشغال؛

-  ترتيب الاقسام حسب درجة الصعوبات المحتمل وقوعها.

 

 فتح عمليات اعداد مسح الأراضي العام:

ان عمليات مسح الأراضي في كل بلدية  تكون موضوع فرار من الوالي  يبين فيه على الخصوص تاريخ افتتاح العمليات التي تأتي بعد شهر على الأكثر من تاريخ نشر هذا القرار

 

 

وبنشر في الجريدة الرسمية، وفي مجموعة القرارات الإدارية للولاية، وفي الجرائد اليومية الوطنية ويبلغ الى رئيس المجلس الشعبي البلدي،

ويعلم الجمهور عن طريق لصق الإعلانات في مقر الدائرة، البلدية والبلديات المجاورة.

 

أشغال التحقيقات الميدانية:

- بتم  التحقق من هوية جميع  الملاك أو وكلائهم؛ 3-  الاستطلاع على كل عقار، التعريف بحدوده بناءا على إملاءات الملاك المعنيين أو وكلائهم (ملاك العقارات والملاك المجاورين) ومعاينة اتفاق الأطراف.4-  التأشير على المخطط البياني لتثبيت الحدود.

وتتم العملية قسم بقسم، بمعنى أن الفرقة المكلفة بتحديد الأملاك لا تنتقل إلى قسم آخر إلا بعد الانتهاء من الأشغال المتعلقة بالقسم الذي هو في طور الانجاز.

التنظيم القانوني الجديد يرتكز على التحقيق العقاري الذي له طابع حاسم فيما يخص الاعتراف بالحقوق العقارية.

 ويعفى المحافظ العقاري من دراسة السندات و العقود عند الإجراء الأول بالسجل العقاري إذ يقوم بترقيم العقارات على أساس البيانات الموجودة بوثائق مسح الأراضي.

- اعداد وثائق المسح:  المخطط المسحي- اعداد السجل المسحي العام - اعداد حالة الأقسام- اعداد جدول الحسابات – ويتم لإيداع القانوني للوثائق المسحية بمقر البلدية وشهرها للمدة القانونية للجمهور ويفتح سجل لتلقي الاحتجاجات والاعتراضات- لتنظر فيها لجنة مسح الأراضي-وتصدر بشأنها  قرارات  نافذة بمقرر ولائي. 

  إنـهــــاء عـمـليـــات المـسـح  - ايداع الوثائق المسحية بالمحافظة العقارية المختصة :

بمجرد انتهاء إعداد مسح الأراضي كله، تعتبر وثائق المسح التي نتجت عن هذه العمليات مطابقة للوضعية الحالية للملكية العقارية.

-تعد ثلاثة نسخ من وثائق المسح و ترسل:

- الأولى إلى مقر البلدية المعنية، حتى تكون في متناول الجمهور.

- تودع الثانية بالمحافظة العقارية لتأسيس السجل العقاري،

- الثالثة تحفظ بمصلحة المسح، للمعـاينـة، في متناول أعوان المسح و الهيئات العمومية و كذا الخواص.

 

- عملية الترقيم العقاري وتأسيس السجل العقاري:

إعداد محضر التسليم:

يحرر، بمناسبة تسلم المحافظة العقارية لوثائق المسح، محضر معد من طرف المحافظ العقاري.

- وأن تاريخ هذا المحضر له أهمية بالغة لان الترقيمات العقارية تصبح نافذة ابتداء من يوم تسلم وثائق المسح.

الترقيم العقاري:  كيـفـيـة الترقيم-

يشرع المحافظ العقاري في الترقيمات العقارية عند تسليم وثائق المسح للمحافظة العقارية وذلك باستغلال البطاقة العقارية نموذج  T10 المسلمه له ضمن الوثائق المسحية ويتم الترقيم العقاري على أساس معلومات مدرجة في هذه  البطاقة حيث تحتوي على كل المعلومات الضرورية لتحديد الطبيعة القانونية للعقار المعني والمعلومات المحتواة في السجل العقاري.

ان الترقيم العقاري يكون حسب الحالات التالية:

  • الترقيم النهائي:
  • في حالة ما إذا كان السند القانوني ثابتا لا يترك أي مجال للشك في ملكية العقار المحقق فيه، فإن هذا الأخير يكون محل ترقيم نهائي مباشرة؛
  • الترقيم المؤقت لمدة أربعة أشهر: عندما تشير المعلومات المبينة في وثائق المسح الى وجود حيازة ذات مدة تسمح بتملك العقار عن طريق التقادم المكسب، يتم ترقيم العقار المعني لمدة أربعة أشهر.
  • الترقيم المؤقت لمدة سنتين: عند غياب سند كافي وعندما لا تكون عناصر التحقيق كافية لتحديد الطبيعة القانونية من طرف المحافظ العقاري يتم ترقيم العقار مؤقتا لمدة سنتين تبدأ من تاريخ تسليم وثائق المسح.

بعد هذه المدة يصبح الترقيم نهائي إلا إذا ظهرت، خلال هذه المدة، وقائع قانونية جديدة تزيح الشك على طبيعة العقار وملكيته.

  • الترقيم المؤقت لمدة سنتين باسم الدولة: في حالة عدم مطالبة ملكية العقار الممسوح يتم الترقيم المؤقت لفائدة الدولة لمدة سنتين تنتهي بالترقيم النهائي لفائدتها.

ثانيا: مسك الوثائق المسحية والسجل العقاري :

يجب مسك باستمرار الوثائق العقارية المنشأة وهذا بفعل التغييرات المحتملة والتي قد تؤثر على العقارات و إلا فإنها تفقد ميزاتها و تصبح بالتالي غير مفيدة.

- كما سلف تحديده، فإن وضعية العقارات غير مستقرة كون العقارات الممسوحة قد تكون موضوع تغييرات بفعل: - وقائع قانونية (بيع، هبة، قسمة...)

- ووقائع لا تؤثر على الطبيعة القانونية للعقارات (بنايات جديدة، هـدم ...) 

لهذا السبب، نص المرسوم رقم 76-63 المؤرخ في 25 مارس 1976، المعدل و المتمم، في مواده من 74 إلى 82 على:

- مسك وثائق مسح الأراضي بمناسبة الإجراءات الملتمسة من طرف المحافظ العقاري

- إبلاغ المحافظ العقاري، عن التعديلات المؤثرة على الوضعية القانونية للعقارات حيث مصلحة المسح مدعوة لإثباتها تلقائيا.


 

التغيرات التي تطال الطبيعة القانونية للعقارات

عند معاينة التغييرات يجب احترام الشروط التالية:

1 - أن يكون تعيين العقار المعني بالإشهار مطابقا لمستخرج المسح لا تفوق مدة إعداده 6 أشهر.

- جاء هذا بمقتضى أحكام المادة 74 من المرسوم رقم 76-63 المؤرخ في 25 مارس 1976، المعدل و المتمم، السالف الذكر، بغية تسهيل للمحافظ العقاري:- تعيين العقار-- إطلاع على السجل العقاري-- استعمال البطاقة العقارية المعنية،

- بعد تطبيق إجراء الإشهار فإن مستخرج المسح يسهل لمصالح مسح الأراضي  وجود حساب أخر مالك قصد القيام بمسك الوثائق الناجمة عن التغييرات القانونية التي تم تبليغها اياها من طرف المحافظ العقاري.

2 - عندما تنجم عن التحويلات تغيير في الحدود يجب أن يتم معاينتها بوثائق القياس.

- هده الوثيقة تشمل بموافقة الأطراف على تغيير الحدود و يتم ضبط ضروريا مخطط مسح الأراضي.

يتطلب إحضار وثيقة القياس عند كل تغيير في الحدود لوحدة عقارية ممسوحة ناجمة عن عقد أو قرار ناقل، مثبت، ناشئ أو مسقط لحق،  الملكية، الانتفاع، الإيجار الطويل المدى و المباني و الغراس.

- و لا يتم إعداد وثيقة القياس للعمليات التالية:

- التحويلات الناجمة عن الحقوق العينية الأخرى ماعدا حق، الملكية، الانتفاع، الإيجار الطويل المدى و المباني و الغراس.

- التعديلات في الملكية العقارية المبنية ( تهديم أو بنايات جديدة ).

- التغيرات في احتواء الملكية العقارية الغير المبنية الناجمة عن سبب طبيعي ( طمي، انجراف التربة...).

- ولا ينجم عنه كذلك إنشاء وثيقة القياس، الانتقال بفعل الوفاة، عندما يكون مابين العقارات وحدات مكونة لأجزاء تابعة لملاك مختلفين.

- إن وفاة الشخص ينتج عنه استبداله بالورثة وليس تغيير الحقوق العقارية التابعة للتركة.

- و تُعـد وثيقة القياس واحدة لجميع الوحدات المتجاورة المعنية داخل نفس العقد مهما كان عدد المشترين أو البائعون المعينون في العقد.

تخضع وثيقة القياس لتأشيرة مسح الأراضي و تعطى أرقام مؤقتة للوحدات العقارية الجديدة.

- هذا الترقيم مؤقت ولا يصبح نهائيا إلا بعد إشهار العقد أو القرار المتضمن تغيير في مجموعة الملكية، تسهل للمحافظ العقاري عند تثبيت الإجراء الخاص بهذا العقد أو القرار بفتح بطاقات للوحدات العقارية الجديدة.

3 - عند تنفيذ إجراء إشهار عقد او قرار خاص بتحويل مؤدي إلى تغيير في الحدود، يجب تسليم، في نفس  الوقت، للمحافظ العقاري مستخرج عقد يحتوي على ملخص عن العناصر الأساسية للعقد موضوع الإشهار.

- أن إعداد مستخرج العقد جاء طبقا لأحكام للمادة 72 من المرسوم رقم 76-63 المؤرخ في 25 مارس 1976، المعدل و المتمم.

- بعد تنفيذ إجراء إشهار العقد أو القرار، يحول مستخرج العقد من طرف المحافظ العقاري إلى مصلحة المسح محتويا على مراجع الإشهار.

- بالتالي، فإن مصلحة المسح تكون على علم بأن، التحويل الذي تكفلت به، بصفة مؤقتة في وثائقها، قد وفق عليه المحافظ العقاري بفعل الإشهار.

وعليه، فإن المسك الموالي لإجراء الاشهارالخاص بتعديل في حدود من شأنه:

- إلغاء بطاقة مجموعة الملكية الأصلية.

- فتح بطاقات جديدة لمجموعة الملكية الناتجة عن العملية.

- كما هو بالنسبة للدفاتر العقارية. يلغى الدفتر العقاري لمجموعة الملكية الأصلية ويعوض بدفاتر جديدة تفتح لكل وحدة عقارية ناتجة عن العملية.

التغيرات التي لا تطال الطبيعة القانونية للعقارات.

تثبت هذه التغييرات تلقائيا من طرف مصلحة المسح، سواء بمناسبة الدورات السنوية أو على إثر معلومات من مصالح البلدية المختصة إقليميا قد تولد عن:- حوادث طبيعية (انجراف التربة، طمي...).- القرارات الادارية كتغيير في الحدود الادارية- بفعل الملاك (تهديم، بنايات جديدة...)

ينتج عن الحالة الأولى والثانية تغيير في مجموعة الملكية، أما الثالثة في احتواء العقار.

ثالثا: الخبرة القضائية في المناطق التي شملها مسح الأراضي العام:

  1. أهمية مسح الأراضي العام في المهام المتعلقة بالخبرة القضائية العقارية:

يشكل مسح الأراضي العام والسجل العقاري الممسوكين بانتظام، مرجعا رسميا للمهندس الخبير العقاري أثناء القيام بمهام الخبرة القضائية وبالتالي فان الوثائق المسحية والبطاقات العقارية المحينة من طرف محافظة المسح والمحافظة العقارية على التوالي (في اطار الأمر 75-74 المؤرخ في 12 11 1975 والمرسومين رقم 76-62 و رقم 76-63 المؤرخين في 25 مارس 1976 والمعدلين)

 ، تسهل عليه تحديد طبيعة الأملاك ومعرفة معالمها ميدانيا كما تعطيه معلومات رسمية اضافية يمكنه ذكرها في تقريره لتوضيح الحالة الراهنة للعقار موضوع النزاع – في السجل العقاري-

  1. أهمية ادراج مهمة الاتصال بمصالح مسح الأراضي والمحافظة العقارية  ضمن مهام المهندس الخبير العقاري - المحددة في القرار القضائي التمهيدي.

ان المهندس الخبير العقاري المكلف بإنجاز الخبرة القضائية العقارية لا يمكنه الخروج عن المهمة المحددة له في قرار تعيينه، سواء من حيث الوثائق التي يجب دراستها، أو الأماكن التي يجب الانتقال اليه ومعاينتها والقيام بالقياسات الطبوغرافية عليها، أو المصالح التي يجب الاتصال،

ونظرا لأن مسح الأراضي العام  والسجل العقاري يعتبران  قاعدة رسمية ومتجددة للمعلومات العقارية ويعكس الحالة الراهنة للعقارات موضوع النزاعات، فان ادراج - ضمن مهام المهندس الخبير العقاري- مهمة الاتصال بمسح الأراضي والمحافظة العقارية من أجل الاطلاع على الوثائق المسحية والبطاقات العقارية - تكتسي أهمية بما كان لما تمنحه للمهندس الخبير العقاري من أن ينجز أشغال خبرته متطابقة ومتجانسة مع الوثائق المسحية والسجل العقاري وحتى يمكن  تطبيقها في حالة تنفيذ القرار المصادق على الخبرة القضائية .

ويمكن للمهندس الخبير العقاري المكلف بالمهام أن يذكر جميع التناقضات والتضارب في المعلومات بين الوثائق المسلمة له من الأطراف والمكلف بدراستها  في اطار مهامه والمعلومات التي يستقيها من الوثائق المسحية والبطاقات العقارية.

ليوضح للقاضي الحالة القانونية والمادية لموضوع النزاع بهدف تفادي جميع الإشكالات التي تطرح أثناء تنفيذ القرارات القضائية في ميدان العقار. 

  1. دور المهندس الخبير العقاري في انجاز مهام الخبرة القضائية في الأراضي التي شملها مسح الأراضي العام وتنفيذ القرارات العقارية:

ان المهندس الخبير العقاري بصفته الشخص المخول قانونا بأعداد مختلف الوثائق التقنية المتعلقة بالعقارات - حيث تنص المادة 02 من الأمر(95- 08 المؤرخ في 01 02 1995 الخاص بمهنة المهندس الخبير العقاري):

  • - يمارس مهنة المهندس الخبير العقاري بموجب هذا الأمر كل شخص طبيعي يقوم بصفة رئيسية ، باسمة الشخصي وتحت مسؤوليته، بوضع المخططات الطبوغرافية والوثائق التقنية التي تلحق بعقود رسمية تتعلق بنقل الملكية العقارية؛
  • - وبهذه الصفة يتولى المهندس الخبير العقاري وضع الرسوم الطبوغرافية لسطح الأملاك العقارية وتحديدها ووضع معالم حدودها ويمكنه أن يقيمها من حيث القيمة التجارية أو الإيجارية.
  • - يقوم المهندس الخبير العقاري دون المساس بالصلاحيات المخولة للإدارات العمومية  في مجال تسيير الأملاك العقارية ، بالتحريات العقارية المرتبطة بعمليات نزع الملكية من أجل المنفعة العامة وذلك وفقا للأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها.

كما يمكن للمهندس الخبير العقاري أن ينجز كل الدراسات والرسوم الطبوغرافية في اطار عمليات التهيئة العقارية.

هذا العرض الموجز لمهام المهندس الخبير العقاري المحددة قانونا يبين الأهمية البالغة التي توليها الدولة لدور المهندس الخبير العقاري في مجال اختصاصه من بينها انجاز المهام العقارية  وخاصة في المناطق الممسوحة.

كما ان المهندسين الخبراء العقاريين هم من الكفاءات الجامعية المختصين في الأعمال الطبوغرافية المطبقة في الأشغال المسحية وفي التهيئة العقارية المختلفة.

كما يخول لهم القانون كما أسلفنا في القيام بالتحقيقات العقارية في اطار عمليات نزع الملكية من أجل المنفعة العامة وكذا في اطار التحقيقات العقارية الشاملة أو الجزئية-

ويقومون  بتلك المهام في اطار عمليات اعداد مسح الأراضي العام بالاتفاق مع الوكالة الوطنية لمسح الأراضي حيث ساهموا في اعداد مسح الأرضي العام في عدد معتبر من البلديات عبر الوطن.

ان  كثرة الإشكالات التي تثار أثناء تنفيذ القرارات القضائية المصادقة على الخبرات  العقارية – التي غالبا- ما تقع للاختلافات البائنة -  بين الخبرات  القضائية المنجزة من طرف أشخاص ليسوا من ذوي المهنة والاختصاص -  مع معطيات الواقع الميداني  وكذا تضاربها مع معطيات مسح الأراضي والسجل العقاري.

حيث يصبح اعداد وثائق القياس من طرف المهندس الخبير العقاري لتلك الخبرات شبه مستحيل –

هذا ما يؤدي غالبا الى التأخير الكبير في اتمام شهر تلك القرارات القضائية على مستوى المحافظة العقارية الذي تشترط تقديم وثيقة القياس (حسب ما ينص عليه المرسوم 76-63) وبالتالي يؤدي الى تعطيل عملية نقل الملكية والحقوق العقارية بصفة قانونية لمدة أطول.

ولتفادي هذه الحالات الغالبة حاليا لا نرى من خيار الا تعيين المهندسين الخبراء العقاريين المسجلين في الجدول السنوي لهيئة المهندسين الخبراء العقاريين من أجل انجاز مهام الخبرات القضائية العقارية في المناطق التي شملها مسح الأٍراضي العام.

  1. دور المهندس الخبير العقاري في عملية شهر القرارات القضائية  في المناطق الممسوحة:

تنص المادة 74 من المرسوم 76-63 : ان تعيين الوحدات العقارية التي هي موضوع نقل عن طريق الوفاة ، لعقد أو لقرار قضائي ناقل أو مثبت أو منشئ لحق عيني قابل للرهن،  يتم طبقا لمستخرج مسح الأراضي وفي حالة تغيير الحدود، طبقا لوثائق القياس.

وبالتالي من أجل شهر القرارات القضائية الموصوفة أعلاه يشترط المشرع تقديم وثيقة القياس - التي يعدها المهندس الخبير العقاري-  

  • - وحيث أن القياسات تتم على الميدان على أساس الخبرة القضائية المصادق عليها من طرف القرار موضوع التنفيذ  بمساعدة الخبير لوضع معالم الحدود حيث يقوم بإعداد وثيقة القياس ويرفقها بمحضر وضع المعالم  ويخضعها الى تأشيرة مسح الأراضي. ويقوم بهذه العملية  المهندس الخبير العقاري المختص.

ملاحظات حول الإشكالات المطروحة أثناء تطبيق القرارات القضائية العقارية على وثائق مسح الأراضي ( أي أثناء انجاز وثائق القياس):

  1. مصالح مسح الأراضي لا تتقيد بتطبيق القرارات القضائية بل تقوم بإعادة دراستها من جديد نظرا لاختلافها وتناقضها مع المعطيات المسحية،
  1. صعوبة انجاز وثائق القياس لقرارات قضائية تنفذ بمساعدة خبراء قضائيين ليسوا من أهل الاختصاص،
  1. عدم تطابق الخبرات القضائية العقارية مع وثائق مسح الأراضي

( سواء مخططات أو معلومات مسحية)، مما يسبب اشكالات قانونية عدة).

contact

: Résidence les hirondelles, Bloc B cage 6 lido el mohamadia - Alger

: +213 21 215 191 / 21 213 322 / 21 214 879

: +213 21 215 191 / 21 214 879

Médias & publications

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site.Agree